تصنّف المرأة التونسية بين أكثر نساء العالم العربي اللّاتي تمكنّ من بلوغ مناصب عليا ، حيث شغلت عدّة مناصب لها تأثير بالغ على المستوى الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي للدولة . و رغم محاولة التصدّي لها و منعها من إثبات كيانها في الميدان الحقوقي و السياسي باسم الدّين و العادات و التقاليد السّائدة في المجتمع ، رفضت المرأة التونسية إقصاءها و تهميشها و تمكّنت من إثبات ذاتها و قدراتها و تألّقها في كلّ الميادين  و جدير بالذكر أنّ النِّساء الحقوقيات لعبن دورا هامًّا في النّهوض بالدّولة خلال فترة الاستقلال و إثرها

تـُـعامل كما يعامل الرجال، لها ما لهم وعليها ما عليهم

الحبيب بورقيبة

أوّل قاضيات تونسيات : آمنة شاتيوس، جويدة ڤيڤة، حميدة عريف

 التحقت المرأة التونسيّة لأوّل مرّة بسلك القضاء سنة 1968 بصفة متأخّرة نوعا ما، وكانت السيّدة “آمنة شاتيوس” أول من نالت لقب قاضية تونسية، إلا أنها قبل أن تحكم في أي قضية، انتقلت إلي السلك الدبلوماسي نتيجة عرقلة المجتمع لمسيرتها و رفض تولّي المرأة السلطة القضائِيّة

 أما أول قاضية تونسية فعليا فكانت السيدة “جويدة جيجة” و قد واجهت منذ البداية تصدّي بعض شيوخ الزّيتونة و قد حاول بعض الرجال حشد الرأي العام ضدها. فما كان من الرئيس الراحل “الحبيب بورقيبة” إلّا أن تصدَّى بدوره لأصحاب الفكر الرّجعي بقوله : تـُـعامل كما يعامل الرجال، لها ما لهم وعليها ما عليهم

 ومن أبرز التونسيات اللاتي دخلن سلك القضاء مبكرا السيدة “حميدة العريف” التي حصلت علي الإجازة في الحقوق بكلية الحقوق و العلوم السياسية بتونس سنة 1976. وقد شغلت منصب قاضية بالمحكمة الابتدائية بسوسة ثم المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة ثم تولّت مهام مستشارة بمحكمة التعقيب .و قد كانت القاضية حميدة عريف من أبرز نساء القانون اللّاتي برزن في تلك الفترة حيث تميّزت بصرامة مواقفها و تبنّيها للفكر الحداثي

                     أوّل محامية تونسية : جيزيل حليمي

16117829_1260598590699714_320057080_n

 جيزيل حليمي هي أوّل محامية تونسية -فرنسيّة ولدت في 27 جويلية1927 في حلق الوادي في تونس لوالدين يهوديان ، هي كاتبة و ناشطة سياسية ، درست الحقوق ومارست المحاماة في تونس منذ 1949 واستمرت في مهنتها في باريس في 1956

رئيسة الاتحاد القومي النسائي التونسي و أوّل نائبة في البرلمان : راضية الحداد

16111210_1260598737366366_99957167_n

 كان بروز راضية الحداد على الساحة الوطنية قبل الاستقلال، إذ نشطت في الاتحاد النسائي الإسلامي التونسي. كما ساندت الحركة الكشفية من خلال رئاستها جمعية “حبيبات الكشافة” التي تأسّست سنة 1947. وفي سنة 1956 كانت من مؤسسات الاتحاد القومي النسائي التونسي، إذ تولت خطة كاهية أمينة المال في أول هيئة للاتحاد، ثم آلت إليها رئاسته سنة 1958بقرار من الرئيس الحبيب بورقيبة، واستمرت على رأسه إلى سنة 1972و بهذا كانت أوّل رئيسة للإتحاد القومي النسائي التّونسي، وقد قامت خلال هذه الفترة بإصدار مجلة المرأة سنة 1961. و الأهمّ أنه بالموازاة مع نشاطها النسائي، انتخبت راضية الحداد لثلاث دورات بمجلس الأمة حيث كانت أوّل نائبة تدخل البرلمان، كما انتخبت في اللجنة المركزية للحزب الحاكم فيما بين 1968 و1972

 أوّل وزيرة تونسيّة : فتحيّة مزالي

16117251_1260598834033023_881185964_n

كانت فتحية مزالي من مؤسسات الاتحاد القومي النسائي التونسي عام 1956. وباقتراح من الرئيس الحبيب بورقيبة كلّفت بإعادة تنظيم ذلك الاتحاد إلى أن أسندت إليها رئاسته عام 1974 خلفا لراضية الحداد المغضوب عليها، واستمرت فتحية مزالي على رأس الاتحاد النسائي إلى عام 1986. كانت مستشارة ببلدية تونس العاصمة فيما بين 1957 و1960. دخلت اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي الدستوري عام 1974 وعينت عضوة في الديوان السياسي أعلى هيئة قيادية في نفس الحزب عام 1979. انتخبت سنوات 1974، 1979، 1981 عضوة في مجلس النواب، وتولت مسؤولية نائبة رئيس المجلس. أسندت إليها عام 1983 وزارة جديدة هي وزارة العائلة والنهوض بالمرأة وكانت بذلك أول امرأة في تونس تتولى الوزارة وكان زوجها محمد مزالي يتولى آنذاك الوزارة الأولى، وقد استمرت في منصبها إلى أن أقيلت في جوان 1986 وألغيت الوزارة التي كانت تشرف عليها مع تنحية زوجها من الوزارة الأولى، وأنهيت مهامها كعضوة في الديوان السياسي للحزب الحاكم

        أوّل رئيسة للشعبة الدستورية التونسية : مجيدة بوليلة

16128236_1260599010699672_680742448_n

 نشأت “مجيدة بوليلة” وسط عائلة وطنيّة، عرفت بانتمائها إلى الحزب الحر الدستوري وتعلقها بالنضال، ومناهضتها للاستعمار الفرنسي . و قد زاولت تعليمها الابتدائي في مدرسة سيدي سعادة، ثم في مدرسة الهلال “العربية الفرنسية” بالمدينة العتيقة بصفاقس، مما أكسبها مستوى تعليمي فاقت به الكثيرات من بنات جيلها. في سنة 1950، قامت بتأسيس الشعبة الدستورية النسائية: “شعبة الربض النسائية”، ثم كونت بصفاقس أول نواة للشبيبة الدستورية من التلميذات. كانت تحضر اجتماعات الاتحاد النسائي الإسلامي بمقره بتونس العاصمة. كما كرّست حياتها للمشاركة في الأنشطة الوطنية والتطوعية

 تم اعتقال المناضلة مجيدة بوليلة في 26 مارس 1952 بمحتشد تبرسق، وكانت وقتها حاملا، ثمّ توفيت في 3 سبتمبر 1952إثر ولادة ابنتها عن عمر لا يتجاوز 21 سنة

رائدة الحركة النسائية بشيرة بن مراد

16117485_1260599090699664_577363654_n

 ولدت سنة 1913 وتوفيت يوم 4 ماي1993 . هي رائدة الحركة النسائية في تونس

برزت بشيرة بن مراد إلى جانب أختها نجيبة وعدد من نساء الأرستقراطية التونسية في الأعمال الخيرية. ثم كانت في ديسمبر 1936 من بين عدد من النساء اللاتي أسسن أول جمعية نسائية تونسية هي الاتحاد النسائي الإسلامي التونسي، ثم تقدمن سنة 1938 بمطلب للاعتراف بها وبقيت الجمعية تنشط رغم أنها لم تحصل على التأشيرة إلا سنة 1951. لقد اقترن اسم بشيرة بن مراد بالاتحاد النسائي الإسلامي التونسي، والملفت أنها وجدت تشجيعا من والدها الذي كان منذ بضع سنوات فقط من أبرز معارضي الطاهر الحداد رائد تحرير المرأة في تونس

مروى الشريشي – طالبة سنة ثانية إجازة أساسية في القانون الخاص بكليّة العلوم القانونية و السياسية و الإجتماعية بتونس

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s