نظمت المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بتونس يوم 17 فيفري 2017 لقاء حول الإستعدادات لمعرض تونس الدولي للكتاب مع مدير معرض الكتاب الدكتور “شكري المبخوت” يديره الإعلامي و الروائي “كمال الرياحي” بخيمة الندوات بشارع الحبيب بورقيبة

أشار “شكري المبخوت” باعتباره مسؤول عن أهم تظاهرة خاصة بالكتاب في تونس أن الحياة الثقافية ينبغي أن تكون ممارسة يومية و أن لا تقتصر على المعرض مؤكدا أن المعرض ينتج كفاءات تونسية بتقاليد تونسية في ظل رؤية تونسية

هذا القليل، الذي ربما لا يرضينا تماما، يجب أن نحافظ عليه و نعمل على المضي به قدما لنتوجه به نحو الأفضل

و اعتبر أن المعرض تظاهرة لا تخلو من الأهمية فهي تعتبر من جهة لدى المخيال التونسي مناسبة لادخار الكتب و شابهها بما يعرف لدى التونسي ب”العولة” و هي من جهة أخرى مناسبة للقاء أهل المهنة

طرح الإعلامي “كمال الرياحي” في ظل الحوار عدة مواضيع و تبعا ذلك

س: هل صحيح أن ميزانية المعرض تضاعفت ثلاث أو خمس مرات مقارنة بالسنة الماضية؟

ج: لا يمكن أن ننكر أن الكتاب “يجيب الفلوس” بدليل أن المعرض لا يخسر و ما وقع هذه السنة أننا طلبنا من السيد وزير الثقافة مضاعفة المنحة لأسباب وجيهة لصيقة بالبرنامج و استجاب لطلبنا “بارك الله فيه” و هذا لا يدل على أمر إلا على العناية بالكتاب بشكل عام. أريد التنبه إلى أمر دائما ما يقع الخلط بخصوصه لأقول أن” شكري المبخوت” هو مدير عام للمعرض و ليس هو من يتصرف في الأموال. أنا هنا أبيع المعنى و أتصرف في المعنى و أتداول الرموز و المعاني

س: إذا تضاعفت الميزانية خمس مرات فنحن سنكون هذه السنة أمام معرض أفضل من السابق بخمس مرات إذن؟

ج: المنحة تضاعفت خمس مرات و لكن كل سنبلة تؤتي أكلها سبع مرات يعني 35 مرة

تحدث المبخوت عن الصعوبات التي تواجه التنظيم الهيكلي للمعرض قائلا أنه لا يمكن تطوير المعرض التطوير الحقيقي إلا إذا وجدت هيئة مستقرة طيلة السنة و لكن هذه الهيئات الحالية تشرع في العمل ابتداء من شهر أكتوبر إلى شهر أفريل أي زمن إنتهاء المعرض و بذلك لا يمكن أن تخلق الاستمرارية في العمل و البرمجة على مدى متواصل

 و أشار أننا أمام مؤسسة لها تقاليدها و أنه لا يملك عصا سحرية ليغير تظاهرة بأكملها في ظل أشهر معدودات و إنما يبني على ما ثبت في هذه التقاليد من إيجابيات للوصول إلى شيء نوعيا ما يكون أفضل و هذا حكم الجمهور في نهاية الأمر. و أكد أيضا أن الهيئة الحالية حاولت تقديم أفضل ما يمكن في حدود هذه الزمنية الضيقة

س: كيف ستتعامل وسائل الإعلام مع معرض الكتاب؟ هل هناك تنسيق مع قنوات و إذاعات معينة لتغطية من داخل المعرض؟ و هل هيئت هيئة المعرض فضاءات ليتم البث من هناك؟

ج: باختصار, لنا اتفاقيات مع التلفزة الوطنية، قناة الثانية، الإذاعة التونسية و خاصة الإذاعة الثقافية. إضافة إلى تجهيز فضاءات للبث المباشر بالنسبة إلى بعض البرامج. إن إعداد البرامج في وقت متأخر و على عجل لا يؤدي إلى إعداد خطة إعلامية محكمة و ناجعة. من رهانات المعرض هذه السنة أن تكون الخطة الإعلامية و طريقة الإعلام و أسلوب الإعلام على أفضل وجه ممكن

س: تناولت في “الطلياني” قصة حب رائعة و في “باغندا” “كورت مليح”. أنت الآن في الملعب. ماهي الوصفة السحرية للروائي الذي كتب قصة الحب الدرامية في أنه يخلق حب في المشهد الثقافي التونسي؟

ج: لا يمكن أن ننكر أن المشهد التونسي شهد سنوات من الإقصاء و التهميش. يجب أن نؤمن أن الثقافة ينبغي أن تتغير تدريجيا فدور المبدع هو الإبداع أساسا. نحن نحاول أن نبحث عن النص الجيد الجدير أن يقدم لأوسع جمهور في معرض الكتاب

أشار “المبخوت” أن الحاصلين على جوائز على مستوى عربي و محلي هم كثيرون و المشكل أن بعض الأسماء المهمة ليس لها جمهور في تونس فمن المحرج أن تنظم ندوة مع شاعر أو روائي معروف و أن لا تجد الحضور الكافي الذي يليق بمقامه و من الأسماء العربية التي سيكون لها حضور في المعرض هذه السنة “ليانة بدر” من فلسطين، الشاعر المصري “رفعت سلام”  والروائي السوداني “حمور زيادة”

و قد تدخل الحضور بطرح تساؤلاتهم المتعددة

س: ماهي الكتب التي ستمنع في معرض الكتاب؟

ج: الكتب الدينية التي تحمل فكرا متطرفا يبت الكراهية و الإقتتال هي في نهاية الأمر ليست كتب بل منشورات تقع تحت طائلة القانون مخالفة للقيم الحقوقية الكونية و مخالفة لقانون البلاد. لست في حاجة إلى منعها لأنها بصفة آلية لا تصدر عن دور نشر محترمة. نحن لسنا في حاجة إلى هذه الدور ذات التمويلات المشبوهة

المشكل الثاني “خلينا نفركوا الرمانة” أن الكتب الدينية أكثرها كتب تراثية فابن تيمية مثلا مفكر كالغزالي و أبو حسن البصري و غيره. إذا كان يوظف لنشر الفكر الإرهابي لدى البعض فهذا أمر ثاني أما أنه فكر يدرس ضمن المراجع التراثية فينبغي أن يدرس. و لكن المشكل أن كثير من دور النشر العربية تقبل على إصدار هذه الكتب لسبب بسيط, أنها كتب دون حقوق تأليف. و هذه الدور تتنافس في طبعها لأنها تدرك الإقبال الجماهيري على شراء هذه الكتب

نحن لسنا ضد المعرفة الدينية. لا نمنع التفكير في المسائل الدينية و لا نحرم الناس من الإطلاع على القضايا الدينية. و لكن، ما سعينا إليه هو التخفيف من هذا الحضور و ذلك باتباع عملية بسيطة و هي أن الدور التي لها نفس العناوين المتشابهة يقع اختيار الدار التي تحترم أكثر معايير النشر أي جودة النشر و التحقيق العلمي إلى غير ذلك.

س: معظم الشباب اليوم لا يطالعون الكتاب العلمي حتى و إن كانوا ذوي الإختصاصات العلمية فهل خصص معرض الكتاب ندوات أو استدعى شخصية علمية تفيدنا بنشر الثقافة العلمية؟

ج: الكتاب العلمي حاضر كالكتاب الأدبي و لكن الكتب العلمية عادة ما تكون المراجع التي لا تتوفر طيلة السنة و عادة ما تكون موجهة للجامعة

Ghada Meddeb : étudiante en 2ème année Licence Fondamentale de Droit privé dans la faculté des Sciences Juridiques Politiques et Sociales de Tunis.

Advertisements