توقفت جميع الأنشطة بدار الثقافة محمد البشروش  بدار شعبان الفهري من ولاية نابل منذ تاريخ 12 جانفي 2011 إثر تعرضها للحرق و إتلاف محتوياتها بالكامل خلال ما يعرف ب”أحداث الثورة

 سنوات من الإنتظار عاشها أهالي المدينة على أمل إعادة الحياة لدار الثقافة التي كانت تحتضن أبناء الجهة و توفر لهم فضاء للإبداع و الإبتكار . لكن المشهد اليوم مختلف بمقر دار الثقافة التي يغطي الرماد جدرانها  و ترتع الكالب السائبة في أروقتها

و تبينا بعد البحث في الموضوع أن مشروع إعادة تهيئة دار الثقافة واجه عدة عراقيل أهمها إشكالية في تحديد الصبغة العقارية للأرض التي بنيت عليها الدار . أدى تعاقب الوزراء كذلك إلى تعطل تقدم المشروع بسبب إختلاف الأولويات و الرؤى

المعلوم اليوم أن ميزانية هامة رصدت لفائدة هذا المشروع في إنتظار إستكمال الإجراءات الإدارية بعد تجاوز المشكل العقاري . لكن المسألة مازالت تستغرق وقتا نظرا لطول الإجراءات و تعقيدها

و تجدر الإشارة إلى وجود بعض المبادرات المحلية التي سعت إلى  إحياء الفضاء الثقافي الوحيد بالجهة حيث قامت بعض الجمعيات بتنظيم عروض مسرحية بالفضاء الخارجي لدار الثقافة . لكن هذه المبادرات ظلت محدودة و لم تلق الإنتشار و الدعم اللازم

 دار الثقافة دار شعبان الفهري مازالت شاهدة على ضعف دولة طالما تشدقت بدعمها للثقافة لمحاربة التطرف و الإرهاب فعجزت عن الخروج بحل ينقذ الجهة من التصخر الثقافي الذي تعيشه . لكن دار الثقافة دار شعبان الفهري تشهد أيضا على استقالة أبناء الجهة من دورهم كمواطنين يسعون إلى تطوير مدينتهم و الرقي بها في كافة المجالات

الثقافة في بلادي رماد و حطام …

 

Advertisements