قد يبدو غريبا على البعض في ظلّ تموقع المرأة بصورة واضحة في الحياة الجامعيّة و انفتاح الوعي الجماعي على حريّتها و مساواتها في حقوقها بينها و بين الرجل أن يطرح موضوع أن تكون غير صالحة للزواج

تظلّ الكثير من العقليات حبيسة التقاليد و العادات التمييزية رغم تحصّل البعض على درجات هامّة من العلم و الثقافة و وصول البعض الآخر إل مناصب جيّدة في سوق الشغل

فينصبّ تفكيرهم بناء على ما خاضوه من تجارب في سنواتهم الجامعيّة على متطلبات المرأة التي عاشت حياة جامعية و اندفاعها في الحياة دون قيود خاصة في فترة عيشها مستقلة عن عائلتها و انطلاقها في عيش تجارب حياتية مختلفة ستشكّل عائقا أمام حياة زوجية ملؤها الثقة و الاحترام في المستقبل

يصرّ هؤلاء على رسم بوتقة ضيّقة حول المرأة الطالبة و حصر شخصيّتها في انفلات أخلاقوي و طلبات لا تنتهي من الحريات و المساواة و الحداثة التي تثقل كاهل الرجل و تحصر دوره كسلطة ذكوريّة اعتاد ممارستها منذ نشأته

عندما كنت أدرس في الجامعة كنت إجتماعيا لدرجة كبيرة و عليه فقد كنت اتحدث في كل المواضيع مع زميلاتي و زملائي على حدّ السواء و لاحظت أنّ تفكير الإناث حينها كان خطيرا حيث أن الكثيرات كنّ يصرّحن بأنّ الرجل لن يعود مسيطرا بعد الآن و أن درجة الوعي التي اكتسبنها كفيلة بجعل التوازن حاصلا في العلاقة

عندما قررت الزواج اخترت فتاة من قريباتي. لم تتحصّل على شهادة الباكالوريا و لم تذهب إلى الجامعة. بدا هذا أفضل لي حتّى لا تنكسر صورتي أمام نفسي

سامي – مهندس فلاحي

أحببت طالبة قانون .. كنت حينها طالبا أيضا. كانت طريقة تفكيرنا مختلفة و كنّا نتشاجر كثيرا. كانت ترى أن جلوسها مع زملائها و انطلاقهم في محادثات طويلة أمر عاديّ و لا يستحق أن أغضب منه.  و كنت أرى أنّ على المرأة أن تكتفي برجل واحد في حياتها .. رجل يكون لها الصديق و الحبيب و الزوج. في النهاية خطبت الآن ابنة خالتي

لم توفق في دراستها لتبلغ الجامعة و عليه فإن علاقاتها بقيت محدودة و لن تؤثر في علاقتنا الزوجيّة. إنسانة بسيطة تقدّس ما أنا عليه و لا تعاتبني أبدا

محمّد – موظّف في شركة

قضيت في الجامعة أربع سنوات ممتعة. كنت امضي الوقت الكثير مع أصدقائي في المقاهي و المتنزهات و السهرات الرائقة الكثيرات من زميلاتي كنّ يشتغلن خارج أوقات الدراسة لكسب مصروفهنّ. كنّ يقلن أن ما ترسله العائلة لا يكفيهنّ للتمتع بهذه الحياة و كنت أوافقهن تماما

أفكر حاليا بالزواج و لا أفكر في أي واحدة منهن رغم اني كنت معجبا بشخصياتهن كثيرا.. تمثّل لي استقلاليتهنّ خطرا مهدّدا لشخصيّتي كربّ للعائلة كما أنّي أرفض فكرة أن تكون زوجتي قد رأت من هذا العالم ما لم أره

رمزي – أستاذ تربية بدنية

آلاء بوعفيف – طالبة بكلية العلوم القانونية و السياسية و الإجتماعية بتونس

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s